الأحد، 14 أبريل 2013

آفة حارتنا

      يقول نجيب محوظ في روايته ان آفة حارتنا النسيان، لكن حقيقة الامر ان آفة حارتنا اصبحت الانانية، ألسنا نقول في المثل الشعبي لو اتاك الطوفان فلتضع ابنك تحت قدميك، يؤلمني ان هذا ما يحدث حقاً، ان الانانية تخرج لنا في ابشع صورها في كل شيء.

     هذا لا يهمه الا منصب يحصل عليه، ولو حازه فهو ينسى كل خطبه الرنانة عن مصلحة الشعب والامة ، وعن عشقه للوطن الذي لا يضاهيه حب - سوى حب السلطة والكرسي بالتأكيد - ولو لم يناله يفتح سيل من النار على من وصل للمنصب دونه ويبدأ في تشويهه بدلاً من ان يحاول معاونته في بلواه. 

  هي تدعي حبه ولذلك فهي تطلب منه الا يقوم بعمله كما يجب، لان هناك زميلة له يجب ان تشاركه هذا العمل، وهي تفعل ذلك من باب الحب والغيرة كما تدعي ، وهذا ليس الا حب تملك او عدم ثقة بالنفس وكلاهما بشع، , وي الحالتين هي تريد فقط ان ترضي نفسها على حساب من تدعي حبه.

    هو يكسر الاشارة لانه كان اناني  وقرر ان ينام نصف ساعة اخرى  فلا يهم هذا الذي ينتظره في موعد ، فهو يكسر الاشارة من فرط الانانية، فموعده اهم بالتأكيد من سلامة هؤلاء الحمقى.

     هؤلاء ينسون انهم يتكاملون، يبحثون عن الاستفادة المباشرة، ينسون ان الاموال لن تدوم، ان السلطة لن تدوم، انك لن تنال ما تريد الا ببذلك ما تملك ، هي المعادلات الصعبة دائما السهلة دائما.

     عذراً استاذ نجيب فآفة حارتنا ليست النسيان.